ابن منظور
37
لسان العرب
فصل الباء الموحدة بأر : البِئْرُ : القَلِيبُ ، أُنثى ، والجمع أَبْآرٌ ، بهمزة بعد الباء ، مقلوب عن يعقوب ، ومن العرب من يقلب الهمزة فيقول : آبارٌ ، فإِذا كُثِّرَتْ ، فهي البِئارُ ، وهي في القلة أَبْؤُرٌ . وفي حديث عائشة : اغْتَسِلي من ثلاث أَبْؤُرٍ يَمُدُّ بعضُها بعضاً ؛ أَبْؤُرٌ : جمعُ قلة للبئر . ومدّ بعضها بعضاً : هو أَن مياهها تجتمع في واحدة كمياه القناة ، وهي البِئْرَةُ ، وحافرُها : الأَبَّارُ ، مقلوب ولم يُسمع على وَجْهِه ؛ وفي التهذيب : وحافِرُها بأْآر ؛ ويقال : أَبَّارٌ ؛ وقد بَأَرْتُ بِئْراً وبَأَرَها يَبْأَرُها وابْتَأَرَها : حَفَرَها . أَبو زيد : بَأَرْتُ أَبْأَرُ بَأْراً حَفْرتُ بُؤْرَةً يطبخ فيها ، وهي الإِرَةُ . وفي الحديث : البِئْرُ جبارٌ قيل هي العادِيَّةُ القديمة لا يعلم لها حافر ولا مالك ، فيقع فيها الإِنسان أَو غيره ، فهو جُبار أَي هَدَرٌ ، وقيل : هو الأَجير الذي ينزل البئر فينقيها أَو يخرج منها شيئاً وقع فيها فيموت . والبُؤُرَةُ : كالزُّبْيَةِ من الأَرض ، وقيل : هي موقد النار ، والفعل كالفعل . وبَأَرَ الشيءَ يَبْأَرُه بَأْراً وابْتَأَرَه ، كلاهما : خَبَأَه وادَّخَرَه ؛ ومنه قيل للحُفرَةِ : البُؤُرَةُ . والبُؤْرَةُ والبِئْرَةُ والبَئِيرَةُ ، على فَعِيلَةٍ : ما خُبِئَ وادُّخِرَ . وفي الحديث : أَن رجلاً آتاه الله مالاً فلم يَبْتَئْر خيراً : أَي لم يُقَدِّمْ لنفسه خَبِيئَةَ خَيْرٍ ولم يَدَّخِرْ . وابْتَأَرَ الخيرَ وبَأَرَه : قَدَّمَه ، وقيل : عمله مستوراً . وقال الأُمَوِيُّ في معنى الحديث : هو من الشيء يُخْبَأُ كأَنه لم يُقدِّم لنفسه خيراً خَبَأَه لها . ويقال للذَّخيرة يدّخرها الإِنسان : بَئِيرَةٌ . قال أَبو عبيد : في الابْتِئار لغتان : يقال ابْتَأَرْتُ وائْتَبَرْتُ ابْتِئاراً وائتِباراً ؛ وقال القطامي : فإِن لم تَأْتَبِرْ رَشَداً قُرَيْشٌ ، * فليس لسائِر لناسِ ائتْبِارُ يعني اصطناع الخير والمعروف وتقديمه . ويقال لإِرَةِ النارِ : بُؤْرَةٌ ، وجمعه بُؤَرٌ . ببر : البَبْرُ : واحدُ البُبُور ، وهو الفُرانِقُ الذي يعادي الأَسد . غيره : البَبْرُ ضرب من السباع ، أَعجمي معرّب . بتر : البَتْرُ : اسْتِئْصالُ الشيء قطعاً . غيره : البَتْرُ قَطْعُ الذَّنَبِ ونحوه إِذا استأْصله . بَتَرْتُ الشيءَ بَتْراً : قطعته قبل الإِتمام . والانْبتارُ : الانْقِطاعُ . وفي حديث الضحايا : أَنه نهي عن المبتورةِ ، وهي التي قطع ذنبها . قال ابن سيده : وقيل كُلُّ قطع بَتْرٌ ؛ بَتَرَه يَبْتُرُه بَتْراً فانْبَتَرَ وتَبَتَّر . وسَيْفٌ باتِرٌ وبَتُورٌ وبَتَّارٌ : قطَّاع . والباتِرُ : السيفُ القاطعُ . والأَبْتَرُ : المقطوعُ الذَّنَب من أَيّ موضع كان من جميع الدواب ؛ وقد أَبْتَرَه فَبَتَر ، وذَنَبٌ أَبْتَرُ . وتقول منه : بَتِرَ ، بالكسر ، يَبْتَرُ بَتَراً . وفي الحديث : أَنه نهى عن البُتَيْراءِ ؛ هو أَن يُوتِرَ بركعة واحدة ، وقيل : هو الذي شرع في ركعتين فأَتم الأُولى وقطع الثانية : وفي حديث سعد : أَنه أَوْتَرَ بركعة ، فَأَنْكَرَ عليه ابْنُ مسعود وقال : ما هذه البَتْراءُ ؟ وكل أَمر انقطع من الخير أَثَرُه ، فهو أَبْتَرُ . والأَبْتَرانِ : العَيْرُ والعَبْدُ ، سُميِّا أَبْتَرَيْنِ لقلة خيرهما . وقد أَبْتَرَه الله أَي صيره أَبتر . وخطبةٌ بَتْراءُ إِذا لم يُذكر الله تعالى فيها ولا صُلَّيَ على النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ وخطب زياد خطبته البَتْراءَ : قيل لها البَتْراءُ لأَنه لم يحمد الله تعالى فيها